الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

398

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

ثالثا : المانع الثالث يتمثل بالحرارة الشديدة الحارقة ( للشمس ) والبرودة القاتلة ، وذلك بحسب موقع الإنسان في الفضاء من الشمس . رابعا : هناك خطر الإشعاعات الفضائية القاتلة كالأشعة الكونية والأشعة ما وراء البنفسجية وأشعة إكس ، إذ من المعروف أن الجسم يحتاج إلى كميات ضئيلة من هذه الإشعاعات ، وهي بهذا الحجم لا تشكل ضررا على جسم الإنسان ووجود طبقة الغلاف الجوي يمنع من تسربها بكثرة إلى الأرض . ، ولكن خارج محيط الغلاف الجوي تكثر هذه الإشعاعات إلى درجة تكون قاتلة . خامسا : هناك مشكلة فقدان الوزن التي يتعرض لها الإنسان في الفضاء الخارجي ، فمن الممكن للإنسان أن يتعود تدريجيا على الحياة في أجواء انعدام الوزن ، إلا أن انتقاله مرة واحدة إلى الفضاء الخارجي - كما في المعراج - هو أمر صعب للغاية ، بل غير ممكن . سادسا : المشكلة الأخيرة هي مشكلة الزمان ، حيث تؤكد علوم اليوم على أنه ليست هناك وسيلة تسير أسرع من سرعة الضوء ، والذي يريد أن يجول في سماوات الفضاء الخارجي يحتاج إلى سرعة تكون أسرع من سرعة الضوء ! 3 في مواجهة هذه الأسئلة : أولا : في عصرنا الحاضر ، وبعد أن أصبحت الرحلات الفضائية بالاستفادة من معطيات العلوم أمرا عاديا ، فإن خمسا من المشاكل الست الآنفة تنتفي ، وتبقى - فقط - مشكلة الزمن . وهذه المشكلة تثار فقط عند الحديث عن المناطق الفضائية البعيدة جدا . ثانيا : إن المعراج لم يكن حدثا عاديا ، بل أمر إعجازي خارق للعادة ثم بالقدرة الإلهية . وكذلك الحال في كافة معجزات الأنبياء وهذا يعني عدم استحالة المعجزة عقلا ، أما الأمور الأخرى فتتم بالاستناد إلى القدرات الإلهية .